أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

298

الرياض النضرة في مناقب العشرة

لتابعتها في كتاب اللّه عز وجل التوراة ، فخر عمر ساجدا للّه تعالى ، فتحصلنا في الموافقات لما أنزل اللّه على خمس عشرة تسع لفظيات وأربع معنويات واثنتان في التوراة . وعن ابن عمر أنه قال : ما اختلف أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في شيء فقالوا وقال عمر إلا نزل القرآن بما قال عمر - خرجه ابن وركان وسعدان ابن نصر المحرمي . وعن علي أن عمر ليقول القول فينزل القرآن بتصديقه ، وعنه كنا نرى أن في القرآن لكلاما من كلامه ورأيا من رأيه - خرجهما ابن السمان في الموافقة . ذكر اختصاصه بشهادة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن اللّه جعل الحق على لسانه وقلبه وأن الحق بعده معه عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( إن اللّه قد جعل الحق على لسان عمر وقلبه ) . خرجه أحمد وأبو حاتم والترمذي وصححه . وعن ابن عمر مثله . خرجه أبو حاتم . وفي رواية بعد قوله « وقلبه » يقول ( الحق ولو كان مرا ) خرجهما القلعي . وفي رواية على لسان عمر يقول به خرجهما المخلص . وفي رواية ( ان اللّه نزل الحق على قلب عمر ولسانه ) خرجها البغوي في الفضائل . وقد تقدم في باب الأربعة من حديث الترمذي عن علي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال ( رحم اللّه عمر يقول الحق وإن كان مرا ، تركه الحق وما له من صديق ) . وعن الفضل بن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( عمر معي وأنا مع عمر والحق بعدي مع عمر حيث كان ) . خرجه البغوي في معجمه ، وفي الفضائل وفي رواية ( ادن مني وأنت مني وأنا منك والحق بعدي